ابن الأثير
374
الكامل في التاريخ
سخريت ، وازداد عكرمة وجنده قوّة بالظهر والمتاع ، وأقام عكرمة حتى اجتمع النّاس على الّذي يحبّ وبايعوا على الإسلام . ( دبا بفتح الباء الموحّدة المخفّفة ، وفتح الدال المهملة . والخرّيت بكسر الخاء المعجمة ، وتشديد الراء المهملة المكسورة ثمّ ياء مثناة من تحتها ، وآخره تاء . وسيحان بفتح السين المهملة ، وبالياء المثنّاة من تحت ، وبالحاء المهملة ، وآخره نون ) . ذكر خبر ردّة اليمن لما توفّي رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وعلى مكّة وأرضها عتّاب ابن أسيد ، وعلى عكّ والأشعريّين الطاهر بن أبي هالة ، وعلى الطائف عثمان ابن أبي العاص ومالك بن عوف النصريّ ، عثمان على المدن ، ومالك على أهل الوبر ، وبصنعاء فيروز وداذويه يسانده وقيس بن مكشوح ، وعلى الجند يعلى بن أميّة ، وعلى مأرب أبو موسى ، وكان منهم مع الأسود الكذّاب ما ذكرناه . فلمّا أهلك اللَّه الأسود العنسيّ بقي طائفة من أصحابه يتردّدون بين صنعاء ونجران لا يأوون [ 1 ] إلى أحد . ومات النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، على أثر ذلك ، فارتدّ النّاس ، فكتب عتّاب بن أسيد إلى أبي بكر يعرّفه خبر من ارتدّ في عمله ، وبعث عتّاب أخاه خالدا إلى أهل تهامة وبها جماعة من مدلج وخزاعة وأبناء كنانة . وأمّا كنانة عليهم جندب بن سلمى ، فالتقوا بالأبارق ، فقتلهم خالد وفرّقهم ، وأفلت جندب وعاد ، وبعث عثمان بن أبي العاص بعثا إلى شنوءة
--> [ 1 ] تأوي .